آخر تحديث: 22 / 6 / 2017م - 2:13 ص  بتوقيت مكة المكرمة

مدن وقرى القطيف

 مدينة القطيف:
تقع على الساحل الغربي من خليج كيبوس المسمى بخليج القطيف والمتفرع من الخليج العربي وهي منتصف الساحل الممتد من الكويت حتى قطر، وأما واحتها فتشكل غابة كثيفة من النخيل على امتداد الشاطئ من صفوى شمالاً حتى سيهات جنوباً. وتحد واحة القطيف القديمة من الشرق مياه الخليج العربي ومن الغرب صحاري البيضاء ذات التلال الرملية ومن الشمال أراضي الكويت والجبيل ومن الجنوب الأحساء والعقير، أما حدود مدينة القطيف الحالية فشرقاً جزيرة تاروت والخليج العربي وغرباً بلدة البحاري والقديح وشمالاً العوامية وصفوى وجنوباً عنك وسيهات. ويوجد لمدينة القطيف عدة مداخل رئيسية من المدن المجاورة كالدمام وعنك جنوباً والعوامية شمالاً ومدخل حديث يؤدي إلى خط الظهران الجبيل السريع. وتتألف مدينة القطيف من عدد من الأحياء القديمة والحديثة متصلة حالياً بعضها ببعض بينما كانت في السابق منفصلة لوجود أسوار وفواصل بينها وبين القلعة. أما الأحياء الجديدة فقد امتدت من جميع الجهات لا سيما في الناحية البحرية حيث تم دفن البحر ونشأت أحياء مثل المناطق البحرية والدخل المحدود والمزروع وحي الحسين والناصرة والمنيرة والمشاري والتركية حيث اتصلت بجزيرة تاروت. ومن أبرز معالمها سوق الخميس وهو سوق شعبي يعتبر من أحد المعالم السياحية في المنطقة، ويقام صباح كل يوم خميس وعلى مدار العام، قلعة القطيف وتقع في قلب مدينة القطيف وعلى تل مرتفع بناها الساسانيون وكان فيها قصر البلاط الملكي وقصور الضيافة، وسوق السمك ويقع شرق سوق الخضار وهو سوق لتجارة الأسماك بالجملة يقصدها التجار من مختلف المناطق والدول المجاورة.

 سِيْهات:

تقع سيهات على الساحل الجنوب الغربي للخليج العربي وتحدها من الشمال عنك والقطيف، ومن الجنوب الدمام ومن الشرق الخليج العربي ومن الغرب النابية والمنطقة الصناعية الأول. وكانت سيهات قبل حوالي نصف قرن مغلقة من جميع الجهات، يحيط حولها سور له ثلاث بوابات كانت تغلق ليلا محافظة على البلد إذ أن هناك باب صغير داخل هذه الأبواب يسمى (الخادعة) لمرور الأشخاص، أما البوابة الكبيرة فكانت تفتح لمرور الأفواج من الناس أو الإبل التي كانت تقدم اليها. وكانت سيهات مزدهرة اقتصاديا حيث كانت أغنى منطقة في الواحة بسبب انشغال اهلها بصيد اللؤلؤ وكانوا يملكون اكثر القوارب في المنطقة. كانت سيهات قبل عقدين ونيف تتألف من عدة حارات تتمثل في الديرة وهي مركز سيهات، والحالة، ومدينة العمال (الطابوق) و الخصاب، والدولاب، والنقا بشقيه (الغربي والخيال). أما الآن فقد استحدثت المناطق الجديدة وهي السلام، الفردوس، النمر الشمالي والجنوبي، المحدود، الجمعية، الكويت، وحديثاً حي المهندسين وحي الخليج العربي. ويخترق سيهات طريقا رئيسيا يصل بين الدمام والقطيف، واقتربت أحياؤها الجديدة من مناطق شمال الدمام.

 

عَنَك:

تقع على ساحل الخليج العربي في الوسط بين مدينتي القطيف وسيهات، وتحدها جنوبا سيهات وشمالا القطيف وغربا الملاحة وأم الحمام وشرقا الخليج العربي. وكانت لها شهرة تاريخية، فقد تحدّث عنها المسعودي في كتابه (التنبيه والإشراف) فوصفها بأنها من مدن القطيف وأهلها يعتمدون في معيشتهم على صيد الأسماك. وفيها من الآثار التاريخية برج قديم يرجع بناؤه إلى عهد البرتغاليين، كما أنها توسعت كثيرا وانتشر العمران فيها باتجاه القطيف وسيهات وخاصة أنها تقع على طريق الدمام الرئيسي، ومعظم منازلها من المباني الحديثة وبها الأسواق والمحلات التجارية.

 

النابية:

تقع الى الغرب من سيهات، وكانت بلدة مفتوحة على البر وبها بعض البيوت القديمة ولكنها تحولت الآن الى بلدة مأهولة لوقوعها بين خطي مواصلات رئيسيين. وقامت بها بعض الخدمات الحديثة التي ساهمت في تطويرها. 

 

قرى القطيف الغربية:

وهي مجموعة مناطق وبلدات زراعية تقع غرب مدينة القطيف، وتمتاز بكثرة المزارع فيها، ومن أبرزها:

 

الجش:

ذات موقع متميز بين قرى القطيف، إذ أنها البوابة الغربية للقطيف، ويشقها الشارع العام من منتصفها ويتصل بطريق الجبيل الدمام السريع وهي محاطة من جهاتها الأربع بالنخيل المعروف بكثافته في هذه المنطقة. وتعتبر الجش من أخصب القرى من الناحية الزراعية وهي تنتج وتصدر الكثير من الفواكه والخضروات مثل الرطب واللوز والعنب والتين والمشمش والتوت والخيار والطماطم والبقول. وفي الجش ما يقرب من 30عينا وبئرا اندثر معظمها، ومن عيونها: عين لعبي، الهليلية، الشنية، البقيلة، الجعبة (الكعبة)، وتستخدم هذه العيون لري المزارع.

 

الملاحة:

احدى قرى القطيف تقع إلى الشمال الغربي من سيهات وتحدها من الغرب بلدة الجش ومن الشرق عنك ومن الشمال بلدة أم الحمام ومن الجنوب سيهات. وكانت الملاحة تتألف من مجموعة من البيوت المبنية بالطين والحجارة ومحاطة بالنخيل من كل جانب، ولم يحدد سبب تسميتها إلا أن اسمها معناه منبت الملح. وقد اتسعت البلدة في الآونة الأخيرة وانتشر فيها العمران والتهم البساتين المجاورة لها، ونظرا لقربها من بلدتي الجش وأم الحمام فقد تداخلت معهما في المباني والنشاطات التجارية والمهنية.

 

أُمّ الحمام:

تقع جنوب غرب مدينة القطيف وتبعد عنها حوالي سبعة كيلومترات، وتحدها شمالا الجارودية وجنوبا الملاحة وأطراف سيهات وغربا الجش وشرقا عنك. وكانت قرية مسورة صغيرة بها منازل طينية داخل السور وأكواخ خارجه ومحاطة بالمزارع والبساتين من جميع الجهات.

 

الجارودية:

تقع إلى الشمال الغربي من أم الحمام قريباً من بر البدراني الذي كان منطلقاً للحجاج أيام كانت الجِمال وسائطَ للنقل عبر الصحراء، وتستقر على مرتفع من الجبل الصلد. وتعتبر سيحتها من أجود الأراضي الزراعية وتسقى أغلبها من العيون البرية العذبة واشتهرت بكثرة مزارعها وبساتينها التي كانت تصدر منها ألوان الفواكه والخضار.

 

الخويلدية:

تقع في الجهة الغربية الجنوبية من مدينة القطيف، شمالها بلدة التوبي وجنوبها الجارودية وغربها بساتين زراعية كثيرة. وكانت مسورة واشتهرت بانتاجها الطين الخويلدي الذي يستخرج منها بكميات كبيرة ويصدر منه للخارج والذي كان يستعمل بعد خلطه بصفار البيض لإزالة قشرة الرأس.

 

الحلّة (حلة محيش):

تقع في وسط غابة من النخيل والبساتين التي تحيط بها من جميع الجهات بالقرب من مدينة القطيف، ويحدها من الجنوب الغربي أم الحمام ومن الغرب الجارودية ومن الشمال الخويلدية ومن الشمال الشرقي مدينة القطيف. وكانت البلدة مسورة إلى عهد قريب وتحيط بها المزارع والبساتين التي قدرت في إحدى الفترات بمائة وتسعة وستين بستانا تحتوي على أكثر من ثلاثين ألف نخلة علاوة على الفواكه والخضروات المتنوعة، وتكثر فيها عيون الماء القوية.

 

التُّوبي:

تقع إلى الغرب من مدينة القطيف، وتحيط بها المزارع والبساتين من جميع الجهات في منطقة زراعية بين بلدتي الخويلدية جنوبا والبحاري شمالا. وكانت قرية مسورة صغيرة، وتوسعت مبانيها في البساتين الزراعية، وتعتبر سيحتها من أجود الأراضي الزراعية في الواحة، وفيها عدد من العيون أشهرها عين القصير.

 

البحاري:

وتقع بالقرب من الحاضرة من ناحية الشمال الغربي، على الطريق العام المؤدي إلى العوامية وصفوى وفي الجهة الجنوبية الشرقية من بلدة القديح. وترتبط بيوتها المتلاصقة ببعضها البعض المبنية من الطوب والاسمنت على الطريقة التقليدية، وبها مزارع وبساتين عديدة ويخترقها شارع موصل لبلدة القديح. وقد انتقل معظم سكانها الى الأحياء الحديثة في مناطق القطيف المختلفة.

 

 

القَديح:

تقع شمال غرب مدينة القطيف، ويحدها شرقاً بلدة البحاري ومدينة القطيف وغرباً تلال رملية وطريق الظهران الجبيل السريع وشمالاً العوامية وجنوباً بعض أحياء القطيف وبلدة التوبي. وكانت قرية كبيرة مسورة وفيها أكواخ وبيوت من الحجارة والطين وحولها من الناحية الجنوبية الغربية توجد منطقة واسعة تسمى (البرية) يستخرج منها كميات كبيرة من الملح بعد أن تجف مياه الأمطار فيها، كما يستخرج من حولها أيضاً الطين القديحي الأبيض الذي كان يستعمل لغسيل الملابس قبل انتشار استعمال الصابون. وللقديح تاريخ قديم حيث تعود العيون الجوفية الأثرية التي اكتشفت فيها إلى عصر العمالقة إبان تواجدهم في المنطقة، ويرجع السكان نسبهم إلى مضر وينسبون مؤسساتهم الاجتماعية إليها. ولا تزال القديح محافظة على أحيائها التقليدية الشعبية، ويخترقها شارع رئيسي توجد على جانبيه محلات تجارية صغيرة وفي جنوبها سوق شعبي خاص لبيع الخضار والفواكه والأسماك وفيها أسواق شعبية متنقلة.

 

العَوّاميّة:

تقع شمال غرب مدينة القطيف على الطريق المؤدي إلى صفوى، وتحدها من جهة الجنوب القديح والبحاري والقطيف ومن جهة الشمال "السبخة" التي تفصلها عن صفوى ومن الغرب سبيخة النخيل أما من الشرق فبعض أطراف مدينة القطيف وساحل الخليج العربي وتتماس معه بمنطقة الرامس الزراعية الشهيرة. وهي بلدة عريقة حيث يتصل تاريخها ب (الزارة) المدينة التاريخية المشهورة، التي كانت حاضرة الخط، وعاصمة بلاد البحرين طيلة العصر الجاهلي وحتى العصور الأولى من الإسلام. ومن ابرز معالمها فريق الزارة الذي يقع في الناحية الجنوبية الشرقية من مدينة العوامية، وتحيطه مجموعة من بساتين النخيل، كما لا تزال في هذا الحي عين ماء تعرف بعين الزارة وبها مسجد يحمل اسمها ايضا، ومنطقة الرامس وهي منطقة زراعية موقوفة لاعمال الخير وتتميز بالمحاصيل الزراعية الجيدة لاسيما الطماطم والخضروات الاخرى وذلك ناتج من عذوبة الماء وجودة التربة، ومنطقة الجميمة التي يعتقد أنها مقبرة قديمة لأنه تم العثور فيها على بعض الجماجم وقبور موجهة إلى بيت المقدس من زمن الجاهلية.

 

جزيرة تاروت:

تقع جزيرة تاروت شرق القطيف، داخل خور واسع من البحر، يحيط به غربا ساحل القطيف، وجنوبا ساحل الدمام، وشمالا رأس تنورة الممتد إلى محاذاة الجزيرة من الشرق. وتعتبر جزيرة تاروت أوسع الجزر الواقعة على شاطئ الخليج داخل المملكة بل أكبر جزيرة فيه بعد جزيرة البحرين. وتبعد عن مدينة القطيف حوالي 5 كم داخل البحر ولكنها اتصلت بها الآن من جهة الغرب بسبب زيادة العمران. ويقدر عمر جزيرة تاروت بحوالي خمسة آلاف سنة على الأقل فقد كانت مسكنا لمزيج من العشائر الكنعانية والفينيقية قبل نزوحهم إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، حيث تعتبر هذه الجزيرة أقدم موقع للإستيطان البشري. ويعني اسمها المشتق من معبود الفينيقيين "عشتاروت" في اللغات السامية الخير والجمال، ويعتقد بأن البلدة الحالية تقوم على أنقاض بلدة قديمة البناء تتكون من صخور ضخمة تحيط بمجرى العين الحالية. وكانت من الموانئ الهامة في الخليج مع بلدة دارين التي كانت سوقا من أسواقها التجارية ومرفآ مهما في منطقة الخليج تابعا للبحرين. وكان يحيط بالبلدة سور قديم تآكلت أجزاءه وأعيد بناؤه في العهد البرتغالي ثم تم زيادة ارتفاعه في عهد الأتراك ورمم على أيديهم عام 1242هـ. وكانت للبلدة بوابتان غربية وشرقية وأربعة أبراج، وكان بداخلها حارات وأسواق ومساجد تكثر فيها الممرات المسقفة وتزخر البيوت بتصميمات إسلامية وكتابات لآيات قرآنية على الأبواب والجدران.

 

ومن أبرز مناطق جزيرة تاروت ما يلي:

 

سنابس:

تقع على الساحل الشرقي لجزيرة تاروت، واشتهر اهلها حتى فترة قريبة باستخراج اللؤلؤ وصيد الاسماك، ومن أبرز معالمها عبن أم الفرسان التي كانت إلى وقت قريب مقصدا للاستحمام والسباحة، ومزرعة الوزارة وهي عبارة عن مزرعة كبيرة فيها مختلف أنواع الأشجار العالية والثمار، ومسجد الشيخ محمد المبارك. كما تقع قرية الزور المعروفة تاريخيا في شمال سنابس وفيها ميناء للصيادين وهواة البحر.  

 

الربيعية:

تقع شرق مدينة تاروت على تل أثري مهم وأسسها الملا حسن بن ربيع الشاعر المعروف صاحب ديوان "الزهور الربيعية". وامتد العمران في الربيعية إلى رقعة واسعة قضت على معظم المزارع فيها، واتصلت بكل من تاروت غرباً وسنابس شمالاً وشرقاً حيث يفصل بينهما الشارع الرئيسي ومعظم بيوتها حديثة مع أن هناك الكثير من سكانها الذين انتقلوا إلى الأحياء الجديدة في تاروت والقطيف.

 

دارين:

إحدى قرى جزيرة تاروت وتقع على الساحل الغربي الجنوبي للجزيرة ويحتضنها الخليج العربي من ثلاث جهات (الشرق والجنوب والغرب) أما الجهة الرابعة من ناحية الشمال فتحدها قرية الربيعية وأجزاء من تاروت وسنابس. وتردد اسم دارين قبل الميلاد بأنها مدينة عظيمة فيها اكبر وأشهر ميناء في الخليج العربي، وتضم ثروة أثرية دفينة حيث توجد على مقربة منها أكمات بدائية شاذة التكوين يقال أنها كانت بقايا مدافن كما يقال بأن دارين الحديثة تستقر على أربع طبقات من المدن بعضها فوق بعض. ومن أبرز معالمها ميناء دارين وقلعة محمد بن عبد الوهاب.

 

 

صَفْوى:

تعتبر صفوى واحة خضراء هادئه منبسطة عرفت تاريخياً بعدة أسماء منها: (الصفا) نسبة لعين الصفا والمعروفة اليوم بأسم الداروش كشهرة لها، كما عرفت بأسم (جونان أو جاوان) نسبة لمدفن جاوان إلى الشمال منها. وكانت صفوى مسورة بسور بناه البرتغاليون ثم أعيد بناؤه أواخر العهد التركي وكانت له ثلاث بوابات وبرجين هما برج العين القريب من عين داروش وبرج البحر. وتتميز صفوى بكثرة نخيلها وقربها من البحر ومجاورتها للصحراء، ويفصل الشارع الرئيسي بين أحيائها الجديدة والأحياء القديمة، والى غرب الحي القديم مرتفع يسمى حزم صفوى كان يقطن فيه بعض البدو وبها سوق سمك رئيس. ومن أبرز معالمها مدفن جاوان الأثري، وعين داروش.

 

الآجام (الاوجام):

تقع في الجهة الغربية من الواحة على بعد 5 كم تقريبا من مدينة القطيف، وكانت البلدة مسورة وتتكون بيوتها القليلة من الحجر والطين، ومعنى اسمها كما ينطق حاليا – الأوجام – جمع الوجم وهو الحجارة والأبنية التي يهتدى بها في الصحراء. وتقع الأوجام في وسط منطقة زراعية يغلب فيها زراعة النخيل، وتطورت بلدة الأوجام واتسعت رقعتها حتى غطت المباني السكنية الكثير من المناطق الزراعية، ويمر بقربها طريق الجبيل الدمام السريع الذي انعش البلدة وسهل الوصول اليها.

 

 

أُمّ الساهك:

تقع بالقرب من صَفْوي إلى جهة الغرب، وهي بلدة على اطراف واحة القطيف كانت مركزا مهما للقوافل البرية الوافدة الى الواحة. وقد امتد اليها العمران وقامت فيها المخططات السكنية الحديثة، وبها مزارع وبساتين زراعية عديدة.

 

 

وهناك بعض القرى والبلدات الصغيرة المتناثرة حوالي واحة القطيف، منتشرة في اطراف الواحة وكان لبعضها دور استراتيجي في حركة الاتصالات البرية في بعض المراحل، ومن بينها أبي معن، والدريدي، وشعاب، والرويحة، والعباء، وغيرها.